فضائية الطريق

الجمعة, 21 أبريل 2017 07:20

وثيقة سلفية تشعل أزمة كنيسة كوم اللوفي

كتبه 
قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

 




أهالي القرية: الفكر المتطرف السبب.. ووكيل الأوقاف: أزمة عصبيات وستمر  "الجندي": تهدئة الأوضاع مسئولية الجميع يصر المتشددون بقرية "كوم اللوفي" بالمنيا، على موقفهم المتطرف برفض إقامة كنيسة بالقرية، وسبق أن اعتدوا على الأقباط في يونيو الماضي وكرروا الاعتداء مرة أخرى في قداس خميس العهد، في شهر أبريل الجارى، واعتدوا وأصابوا الأقباط، وتجاوزوا كل الخطوط بأن وزعوا وثيقة ادعوا أنها بعلم المحافظ وضعوا فيها شروطًا مجحفة قالوا إنهم اتفقوا عليها مع أقباط القرية للسماح بإقامة الكنيسة. شروط المتطرفين تمثلت فى تحديد ٣ أراضٍ فقط، كمكان لإقامة الكنيسة، بشرط ألا يرفع عليها صليبًا ولا يدق فيها جرسًا، وأرجع أهالي القرية تفاقم الأزمة إلى انتشار السلفيين وسيطرتهم على "كوم اللوفي"، وهو الأمر الذي رفضه وكيل أوقاف المنيا، مؤكدًا أن الموقف أزمة عابرة وستمر.  تستمر أزمة قرية "كوم اللوفي"، التابعة لمركز سمالوط بالمنيا، منذ أن شهدت أحداث توتر بدأت في يونيو ٢٠١٦، بين عدد من المسلمين والمسيحيين بالقرية، بسبب اعتراض المتشددين على بناء الكنيسة، وأسفرت الاشتباكات عن حرق منازل للأقباط، وتلفيات بسيارتي شرطة، على خلفية اتهام الجانب المسلم لمواطن قبطي، بتحويل منزله لكنيسة دون الحصول على ترخيص. وطالب عدد من أقباط القرية، بتدخل الأنبا بفنتيوس، مطران سمالوط، بالتدخل لحل مشكلة عدم وجود كنيسة بالقرية، ومخاطبة الأجهزة المختصة لإنهاء إجراءات بناء كنيسة جديدة لإقامة الصلوات بها. تجددت الأزمة مرة أخرى عند ما حاول أقباط القرية أداء الصلاة في خميس العهد، بمنزل أحدهم بعد موافقة الأمن، نظرًا لعدم وجود أماكن أخرى لاستيعاب أعداد القرية، وعقب خروج الأقباط بعد انتهاء القداس، اعتدى المتشددون عليهم في أماكن متفرقة بشوارع القرية، واعتدت النساء على نساء الأقباط، وأسفرت عن إصابة ٤ أقباط بإصابات طفيفة جراء قذفهم بالحجارة وأصيبت سيدة منهم بشرخ فى الساق. فجأة بعد ذلك ظهرت دعوة على صفحات "الفيس بوك" تتحدث عن وثيقة واتفاق بين أهالي القرية، تضع شروطًا متطرفة لإقامة الكنيسة، منها تحديد ثلاثة أراضٍ للمسيحيين، وهي أرض جرجس لبيب، الواقعة بأرض سعيد قبلى الحجز، جنوب القرية، على مصرف المحبط، وثانيها: أرض ملك المواطن "إيفيت إسحاق روفائيل"، وثالثها: أرض ملك دهشان سليمان، لافتين أنه في حالة عدم اختيار أرض من الثلاثة، أو عدم الالتزام بأي شرط وضعوه، تعتبر الوثيقة لاغية يختارون منها واحدة لبناء الكنيسة، واشترطوا أن تختص بالعبادة فقط، ولا يوضع عليها اسم القرية، ولا منارة، ولا جرسًا، ولا يرفع عليها صلبانًا، وتكون من طابق واحد فقط، وأن ذلك هو السبيل الوحيد للسماح لهم بإقامة شعائرهم الدينية، والأغرب أن الوثيقة جاء بها عبارة "اللجنة تعمل بعلم السيد المحافظ" فيما نفى اللواء عصام البديوي محافظ المنيا، معرفته بها. ونفى اللواء عصام البديوي، محافظ المنيا، علاقته بالوثيقة التي يتم تداولها كحل لأزمة "قرية كوم اللوفي"، بالمنيا، بين الأقباط والمسلمين، مشيرا إلى أن هذه الوثيقة لا تحمل أي توقيعات، وكل ما جاء بها عارٍ تمامًا من الصحة. وأوضح محافظ المنيا، في تصريح خاص لـ"البوابة"، أنه لا يعرف أي شخص من المذكورة أسمائهم في هذه الوثيقة، ولا شيء عن هذه المبادرة. وأضاف محافظ المنيا، لم نتدخل في قرية كوم اللوفي إلا بغرض السيطرة وفرض الأمن وتطبيق القانون، وتم ضبط عدد من مسلمي القرية لارتكابهم اعمالًا تقع تحت طائلة القانون. أكمل البديوي، لسنا طرفًا في أي حوار دائر بين أهالي القرية لحل المشكلة، أو أي مفاوضات، وتدخلنا فقط لإعلاء قيمة الدولة والقانون، وكل مواطن في أرض المنيا له الحق في أن يمارس شعائره في أي دور عبادة خاص به. مصدر بالقرية أكد، أن الفكر السلفي ينتشر بصورة واضحة بين أهالي بـ"كوم اللوفي"، وهو ما يجعل إقامة مكان داخل المدينة تمارس فيه الطقوس المسيحية، من رفع للصلبان ودق أجراس، أمر مرفوض. الشروط الغريبة صادرة عن لجنة، حملت اسم ثلاثة من أهل القرية، كشفتها ورقة متداولة، هدفها جمع توقيعات المواطنين للإسراع في تنفيذها، دون إعلام الأجهزة الأمنية. "البوابة"، تواصلت مع أهالى بالقرية، واكتشفت صحة الوثيقة المتداولة، وأن خالد أمين كامل، وشعبان فاروق الشاعر، ومحمد العربان سالم، الموقعين عليها يعيشون بـ"كوم اللوفي".  غير أنه وبحسب مصادر بالقرية، فإنه عدة محاولات تم بذلها من جانب قيادات أمنية وتنفيذية، لإقناع الجانب المسلم بالبلدة على الموافقة ببناء كنيسة للمسيحيين، غير أنهم اعترضوا بشكل قاطع بزعم أن عدد الأقباط بالقرية التى تضم عددًا كبيرًا من السلفيين لا يتناسب مع بناء كنيسة لهم. فيما نفى الشيخ محمود أبوحطب، وكيل وزارة الأوقاف بالمنيا، سيطرة الفكر السلفى المتشدد على قرى المنيا، وتسببه فى أحداث "كوم اللوفي"، مؤكدًا أن الأمر يدخل ضمن العصبيات في صعيد مصر، ورفض الأهالي لإقامة كنيسة. وأكد "أبوحطب" أن الأمر لا علاقة له بالفتنة الطائفية، خاصة أن المجتمع الصعيدي يغلب عليه العصبية القبلية، ويقين الناس بما يلزم المسيحيين من إعداد قبل بناء كنائسهم، مشيرًا إلى أن المشكلة في أن العصبية تحكم مجتمع الصعيد بأكمله، وأن الأمر يخص ثقافة، ولا يمكن القضاء على تلك الأفكار في يوم أو شهر. وأوضح وكيل الأوقاف، أن القرية تشهد سيطرة تامة من قبل الوزارة، فعدد مساجدها يبلغ ٦ مساجد فقط، جميع خطبائها من الأوقاف، ولا مجال للسلفيين أو غيرهم في صعود منابرها، لافتًا إلى أنه قاد قافلة إلى القرية منذ ٣ شهور وكانت الأوضاع هادئة.  من جانبه، قال الدكتور محمد الشحات الجندي، عضو مجمع البحوث الإسلامية، إن تهدئة الأوضاع بين المسلمين والمسيحيين بقرية "كوم اللوفي"، مسئولية مشتركة بين علماء الأزهر والقساوسة، وهذا ما يقوم به بيت العائلة من خلال زياراته المتكررة لتلك المناطق، مشددًا على أن شيخ الأزهر دائم التأكيد على المواطنة والتعايش الودي، ويحرص على نشر ثقافة التسامح والبر مع المسيحيين في مصر، ومع غير المسلمين في المجتمعات الغربية. وأكد الدكتور سامي العسالة، رئيس التفتيش الديني بالأوقاف السابق، أن وزارة الأوقاف من خلال الخطبة الموحدة المقررة على جميع الأئمة، تهدف إلى ضبط الخطاب الديني، والعمل على استبدال الخطاب المتشدد بخطاب مستنير ومعقول في الوقت ذاته.

إقرأ 136 مرات

وسائط

شارك اليوم فى عمل الله و امتداد ملكوته