فضائية الطريق

الأربعاء, 13 سبتمبر 2017 12:23

الكنيسة تعلن الحرب على السحر: «معصية لا تقل عن الزنا»

كتبه 
قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

حذرت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، الأقباط الذين يحاولون اللجوء إلى السحر والأعمال من أجل قضاء المصالح أوإيقاع الأذى بالآخرين، ومن التعامل مع من يمارس هذه الأعمال، خاصة بعد تحول الأمر إلى ظاهرة فى بعض المناطق الريفية.

واعتبر الأنبا مكاريوس، أسقف عام كنائس المنيا وأبوقرقاص، أن العمل بالسحر، لا يقل فى معصيته عن الزنى، مشيرًا إلى اقترانهما الدائم عند من يمارس هذه الأعمال.

وأضاف: النهاية الشنيعة هى مصير كل من يعمل مع الشيطان فى السحر، والتاريخ ملىء بأمثلة عديدة على هؤلاء الذين باعوا أنفسهم للشياطين وتعاملوا معهم.

الماء والنفخ والمزامير.. وسائل طرد الشياطين من جسد الممسوس

تعتبر الكنيسة المصرية أن أعمال السحر تؤدى إلى إصابة المسحور بالمس الشيطانى، وأن التغلب على هذا المس يكون عبر ذكر اسم الرب، الذى لا يستطيع الشيطان أن يحتمل ذكر اسمه.

وتؤمن الكنيسة المصرية بأن الشيطان لا يستطيع معارضة الأوامر التى يعطيها القساوسة والرهبان، نظرًا لاستعانتهم باسم الرب، ما يجعله مجبرًا على الخروج من جسد الإنسان، الذى أصابه بالمس.

كما تعتبر الكنيسة أن المزامير التى كتبها داوود، نبى الله، والمدونة فى الإنجيل، هى شفرة لقهر أى شيطان مهما كانت قوته، وتؤمن الكنيسة بقدرة هذه الآيات على طرد السحر، مهما كان حجمه، خاصة أن الرهبان يؤكدون أن بعض المزامير تمتاز بقوة خاصة على طرد الشياطين، وتثير رعبهم، ومنها المزمور رقم 93، الذى يبدأ بـالرب قد ملك، والمزمور 151، الذى يقول: أنا الصغير فى إخوتى.

وترى الكنيسة المصرية أن هناك قديسين يتمتعون بالقدرة على مساعدة القساوسة فى إخراج الشياطين، منهم رئيس الملائكة ميخائيل، والشهيد مار جرجس، والقديس أنطونيوس الكبير، ما يجعل الشمامسة يحرصون على ترتيل المدائح لهؤلاء القديسين، أثناء قيام القس أو الراعى بفك السحر، أو إخراج الشيطان من جسد الممسوس.

وبالإضافة إلى المزامير وأسماء القديسين، يحرص الرعاة والرهبان الذين يعملون فى فك السحر على الاستعانة بالصليب، ونفخ الهواء 3 مرات فى وجه الممسوس، فى إشارة إلى أن النفخة الخارجة من فم الكاهن، تحمل شيئًا من الروح القدس، الذى ﻻ يستطيع أى شيطان مواجهته.

كما يستعين الرهبان بـالماء المقدس، الذى تستخدمه الكنيسة فى أغلب صلواتها، على اعتبار أن رش الماء المصلى عليه من الكاهن على الممسوس، يطرد الشياطين من جسده، ويحرص الرهبان على حرق أى أحجبة أو أعمال بعد إبطالها بتلاوة الصلوات عليها.

الأقباط يلجأون لقبور القديسين ورهبان الصحراء لمواجهة الشر الأسود

يشتهر بين آباء الكنيسة عدد من الرعاة والرهبان الذين يلجأ إليهم كثيرون لفك السحر والأعمال، نظرًا لتمتعهم بالقدرة على طرد الشياطين، بعد أن أنعم عليهم الله بذلك.

ويأتى على رأس القائمة القس مكارى يونان، راعى الكنيسة المرقسية الكبرى برمسيس، الذى ولد باسم صبرى يونان عبدالملك، بسوهاج، وحصل على درجة البكالوريوس من كلية العلوم والتربية عام 1957، وسيم كاهنًا بأسيوط عام 1976، واعتاد القس مكارى إخراج الشياطين مجاهرة من رعايا الكنيسة، فى اجتماعه بهم، يوم الجمعة من كل أسبوع.

وفى نفس القائمة، يأتى القمص سمعان إبراهيم، راعى دير سمعان الخراز بالمقطم، الذى يبلغ من العمر 74 عامًا، الذى يخرج الشياطين مجاهرة، أثناء اجتماعه برعايا الكنيسة، يوم الخميس من كل أسبوع، بالإضافة إلى القس الراحل داوود وهبة، راعى كنيسة مار مرقس، والأنبا شنودة، رئيس المتوحدين بمنطقة 15 مايو بحلوان.

كما يُطلق الأقباط لقب قديس على عدد من الرهبان والزاهدين، الساكنين فى أديرة الصحراء، ويلجأون إليهم للتبرك بهم، ويعتقدون أن لدى هؤلاء الرهبان قدرات خاصة على طرد وإخراج الشياطين من أجساد البشر. ويأتى على رأس هذه القائمة الراهب القمص الراحل ابيفانيوس، الذى كان أحد رهبان دير الأنبا بوﻻ، بصحراء البحر الأحمر الشرقية، والمعروف باسم أبونا فانوس، بالإضافة إلى القمص بيشوى المتوحد، الذى ذاع صيته وسط الأقباط، لكونه لا يخالط البشر إلا فيما ندر، مع التزامه التعبد فى أديرة الصحراء بشكل دائم، كما يلجأ الأقباط إلى الراهب أنجيلوس، أحد رهبان دير الأنبا أنطونيوس بالبحر الأحمر، الذى يشتهر أيضًا بفك السحر وطرد الشياطين.

كما يعتبر الأقباط أن زيارة أضرحة القديسين تساعد فى عملية إخراج الشياطين، ويلجأون إلى عددٍ من الأماكن لزيارتها، منها طاحونة البابا كيرلس، ومزاره الآخر بدير مار مينا، ومزار الأنبا موسى الأسود بدير البراموس، ومغارة الأنبا أنطونيوس وصديقه الأنبا بولا بالبحر الأحمر.

ويؤمن الأقباط بشكل كبير بأن هذه الأضرحة والمزارات تحوى قوة خاصة، منحها الله لهؤلاء القديسين، حتى يتمكنوا من إخراج الشياطين، عقب رحيلهم عن العالم.

الأب مكارى: لا يؤذى المؤمنين.. وبولس: اللى يخاف من العفريت يطلع له

حول تأثير السحر على المؤمنين، قال القس مكارى يونان، راعى الكنيسة المرقسية الكبرى بالقاهرة، إن السحر من عمل الشيطان، فهو دائمًا يضر ويؤذى، لأن الشيطان ما يعرفش يعمل خير، وأضاف أن من يمارس السحر هو من أعوان الشيطان، لأنه ينفذ أوامره.

وتابع الأب مكارى أن هناك عدة أنواع للسحر، منها الأسود والسفلى، معتبرًا أن كل هذه الأنواع بعيدة كل البعد عن المؤمنين إيمانًا حقيقيًا، لأن الشيطان وأعوانه وأعماله ليس لهم تأثير على المؤمن الحقيقى.

ونوه إلى أن الإيمان يحمى صاحبه، وأن الشيطان لا يستطيع أن يخترق هذه الحماية الموجودة حول الإنسان إلا إذا غلبته الخطية، مشيرًا إلى أن الشيطان يستعين ببعض الأشخاص لممارسة السحر على المؤمنين، وعادة ما يعطى هؤلاء الشيطان قدرًا أكبر مما يستحق.

أما القس بولس جورج، راعى كنيسة مار مرقس للأقباط الأرثوذكس بمصر الجديدة، فاعتبر أن ممارسى السحر الأسود هم أشخاص يتعبدون الشيطان، وينكرون الإيمان بالمسيح، ما يجعل الشيطان يمنحهم بعض القوة، وضرب المثال بسحرة فرعون، وعالمى السحر، الذين حاولوا أن يستخدموا هذه القوة للإضرار بالمؤمنين.

وأوضح القس بولس أن قوة أصغر طفل يخرج من المعمودية تستطيع أن تسحق كل مملكة الشيطان وسحره، وأضاف أن الشيطان لا يستطيع أن يؤثر فى أى إنسان إلا إذا خاف منه، ما يجعله ينجح فى التسلط عليه، مذكرًا بما يقال فى الأمثال الشعبية بأن اللى يخاف من العفريت يطلع له.

إقرأ 135 مرات

وسائط

شارك اليوم فى عمل الله و امتداد ملكوته